هل يوجد شيء اسمه عذاب قبر؟

<< < (2/4) > >>

محبة الأولياء:
بارك الله فيكم أخونا جميل

دائما تتحفنا بالمواضيع الجميلة

واسمح لي بهذه الإضافة :

الحمد لله الذي قصم بالموت رقاب الجبابرة  وكسر به ظهور الأكاسرة وقصر به آمال القياصرة  الذين لم تزل قلوبهم عن ذكر الموت نافرة
حتى جاءهم الوعد الحق  فأرداهم في الحافرة   فنقلوا من القصور إلى القبور
 ومن ضياء المهود إلى ظلمة اللحود 
 ومن ملاعبة الجواري والغلمان إلى مواساة الهوام والديدان   
ومن التنعم بالطعام و الشراب إلى التمرغ بالتراب
ومن أنس العشرة إلى وحشة الوحدة
فانظروا هل وجدوا من الموت حصنا وعزا
والصلاة والسلام على سيدنا محمد  ذي  المعجزات الباهرات
 
                   باب إثبات أنواع العذاب في القبر


اعلم رحمنا الله و إياك أن هناك أنواعا عديدة من عذاب القبر منها
الضرب بمطرقة من حديد للإنسان الكافر لما يعجز عن الجواب على أسئلة الملكين منكر ونكير  عليهما السلام
وهذه المطرقة يضرب بها الكافر بين أذنيه  فيسمعه من يليه إلا الإنس والجن  لا يسمعون كما ورد  عن
الرسول الكريم محمد  لو ضُرب بها الجبل لصار ترابا  وهذه المطرقة   لا يضرب بها المسلم العاصي
الذي مات وكانت معاصيه كثيرة ولم يتب منها


وهناك ضغطة القبر التي تصيب بعض عصاة المسلمين  والكفار  يقال للأرض التئمي عليه فتلتئم عليه حتى تختلف فيها أضلاعه  فتأتي التي من ناحية اليمين إلى الشمال  والتي من  ناحية الشمال تأتي إلى اليمين  وهذا فيه عذاب شديد


ثم الظلمة  فإن كثيرا من الناس يستوحشون إذا جلسوا ساعة واحدة في مكان مظلم ومعهم أهلهم  فيتضايقون ويقلقون
فكيف بمن يقعد في قبره سنين في ظلام دامس بسبب الكبائر التي اقترفها  ولم يتب منها  أو بسبب الكفر الذي وقع فيه ومات ولم يتب من كبائره  ومن كفره بالنطق بالشهادتين للعودة إلى دين الإسلام


وقد شوهد قبور خرج منها دخان بعد دفن أ صحابها وفتحت قبور بعد الدفن لغرض ما  فما إن فتح القبر  حتى خرجت نار أحرقت عشب المقبرة وحشيشها اليابس
روى أهل العلم الثقات الصادقون  أن رجلا كان يداين الناس بالربا عاش على هذه الحال ماله حرام ثم كان خرج مرة في موكب فأبصر امرأة حسناء جميلة تزوجها رجل من فقراء المسلمين  فأخذها منه ظلما و بالقوة


ثم مات هذا الرجل  فلما دفنه أهل البلدة و آووا إلى منازلهم  خرج دخان من القبر ثم أهله اشتد بكاؤهم وحزنهم عليه
ثم ذهبوا إلى العلماء والقراء  يقرأون له القرآن ويستغفرون له 
ومع هذا بقي الدخان متصاعدا أسبوعا فقال العلماء
هذه الأموال المحرمة التي أكلها عن طريق الربا نسأل الله النجاة من عذاب القبر




وابن تيمية الحراني  الذي خرق الإجماع  في نحو ستين مسألة  كما ذكر الحافظ العراقي  رحمه الله قال عنه  تقي الدين الحصني  رحمه الله 
أن رجلا حدثه  بعد أن مات ابن تيمية 
وناس مدحوه وناس ذموه وكفروه
 ذاك الرجل ذهب وحفر القبر
فوجد ثعبانا أسود جاثما على جسمه ولسان الثعبان المرعب على فم ابن تيمية
 ولا يخفى على ذي لب ما هو عذاب من يسلط عليه ثعبان في القبر أو حية أو عقرب

أجارنا الله من جميع العذاب
 وكم من أناس رؤوا وقد حُرّقت أجسادهم وهم في القبور  حتى العظام كانت سوداء

وقد روي أن محمد بن المنكدر بلغه أن الكافر    يُسلط عليه في قبره  دابة صماء عمياء  في يدها سوط من حديد  تضربه لا تراه فتتقيه   ولا تسمع صوته فترحمه
 

باب إبطال ما نسب إلى سيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه اعلم أن ما روي في حق سيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه من أن ضغطة القبر ستصيبه  وأنه كان لا يستنزه عن البول فهذا باطل غير  صحيح
 وقد قال بعض الناس كذبا  إن النبي قال عن ضغطة القبر  :لو نجا أحد لنجا سعد بن معاذ  فغير صحيح
وإن صححه من صححه 
كيف وقد ورد في حق سعد ((اهتز العرش لموت سعد بن معاذ )) رواه البخاري
فمن اهتز العرش لموته كيف يليق  بمقامه أن يصيبه ضغطة القبر  وكذلك ما يروى عنه أنه كان لا يحترز من البول غير صحيح
بدليل ما ورد عن رسول الله  من أنه وصف سعدا بأنه شديد في أمر الله
وورد عن عائشة رضي الله عنها  أنها قالت في حق سعد بن معاذ ((لم يكن في عشيرة بني الأشهل  أفضل من سعد بن معاذ  وأسيد بن حضير  وعباد بن بشر ))



وأما الأحاديث التي وردت في حصول ضغطة القبر لصبي دُفن في عصر الرسول  وأن النبي قال لو كان يسلم منها أحد لسلم منها هذا الصبي  وفي حق  بنت النبي زينب وفي حق سعد فهذه الأحاديث معارضة لما هو أقوى منها  وهي لم يخرجها الشيخان  والحديث الذي في الصحيح  أن ضغطة القبر للكافر  وللمنافق ومما يمنع من صحة ما ورد  في حق سيدنا سعد من ضغطة القبر
أنه كان شهيدا  لأنه مات من جرح أصيب به في غزوة الخندق
وتُدفع تلك الأحاديث بقوله تعالى ((ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون )) سورةيونس/62


العسكري:
بارك الله بك و احسن الله اليك اختي محبة الاولياء

شكرا على الاضافة الرائعة

محبة الأولياء:
وبكم بارك , وإليكم أحسن , آمين

الشكر لك , ولمواضيعك القيّمة

تأكد عذاب القبر بسبب الغيبة وعدم الاستنزاه من البول


 روى البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى عن ابن عباس:مر رسول الله على قبرين  فقال:((إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير إثم قال بلى أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من البول)) .
ثم دعا بعسيب رطب فشقه اثنين فغرس على هذا واحداً ثم قال:
((لعلّه يخفف عنهما )) فهذا الحديث بعد كتاب الله حجّةً في إثبات عذاب القبر
الرسول مر على قبرين فقال:((إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير إثم )).
ثم قال (بلى) أي بحسب ما يرى الناس ليس ذنبهما شيئاً كبيراً لكنه في الحقيقة ذنب كبير .


فالرسول رآهما بحالة شديدة وأنهما يعذبان وليس من شرط العذاب أن تمس جسده النّار  الله جعل عذاباً كثيراً غير النّار في القبر


الرسول رأى ذلك وبعض المؤمنين الصالحين يرون ذلك ويرون النعيم والأدلّة كثيرة على ذلك .
 

نور المشاريع:
ما شاء الله عليكم

قواكم ربي اتابعكم

محبة الأولياء:
بيان بعض الأسباب التي تنجي من عذاب القبر


روى الضياء المقدسي من حديث أبو هريرة أن رسول الله قال ((إن في القرآن ثلاثين آية تستغفر لصاحبها حتى يغفر له تبارك الذي بيده الملك ))


وعن ابن عباس عن النبي أنه قال ((وددت أنها [أي تبارك الذي بيده الملك ]في جوف كل إنسان من أمتي )) رواه الحافظ ابن الحجر العسقلاني في أماليه فمن حافظ على قراءتها كل يوم كان داخلا في هذا الحديث  وأما من قرأها ليلة واحدة ومات في تلك الليلة فلم يرد نص أنه لا يعذب في قبره ولا يُسأل
 

وروى الترمذي في جامعه من حديث ابن عباس أن رجلا ضرب خيمة على قبر فصار يسمع من القبر  قراءة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها
فذهب إلى رسول الله فأخبره بما حصل فقال مصدقا له
((هي المانعة هي المنجية ))


وكان سيدنا عثمان رضي الله عنه إذا أتى القبور بكى حتى يبل لحيته بالدموع فقيل له في ذلك :
فإن تنجو منها تنجو من ذي عظيمة                  وإلا فإني لا إخالك ناجيا
أي لا أظنك ناجيا 


ومن أسباب النجاة من عذاب القبر والآخرة لمن مات قبل التوبة :


من مات وقد نال نوعا من أنواع الشهادات كالذي مات بغريق أو بحريق أو بمرض ذات الجنب وهو ورم في الخاصرة بالداخل ثم يظهر ينفتح إلى الخارج فيحصل لصاحبه حمى وقيء وغير ذلك من الاضطرابات


والذي يقتله بطنه أي إسهال أو احتباس لا يخرج منه ريح ولا غائط فيموت

ففي الحديث((من قتله بطنه لم يعذب في قبره ))رواه الترمذي

كذلك الذي يقتله الطاعون  وقد سئل النبي عن الطاعون فقال ((وخز أعدائكم من الجن ))
و
الطاعون  ورم يحدث في مراق الجسم أي المواضع الرقيقة منه  ويحصل منه حمى وإسهال وقيء


وقد حصل في زمن عمر بن الخطاب  طاعون مات فيه سبعون ألفا
كذلك المرأة التي تموت بجُمع أي بألم الولادة
وكذلك الذي يموت تحت الهدم أي بالتردي من علو إلى سفل
والذي يموت دون أهله أو ماله أو ولده
وكذلك لا يعذب من مات غريبا عن بلده وأهله لحديث((موت الغريب شهادة )) رواه ابن ماجه وضعفه الحافظ ابن حجر 
وكذلك من قُتل ظلما فهو شهيد
       

بيان من لا تبلى أجسادهم في القبور             

 الأنبياء عليهم السلام لاتبلى أجسادهم في القبور  قال عليه الصلاة والسلام ((إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء وشهداء المعركة ))

وبعض الأولياء لا تبلى أجسادهم لما شوهد ذلك من المشاهدات العينية


هذا الحافظ أبو عمرو عثمان بن الصلاح الدمشقي  دُفن في القرن السادس للهجرة ثم عُثر على قبره في  القرن الرابع عشر من حوالي خمس وثلاثين سنة عندما كانوا يشقون طريقا
ثم نقلوه إلى حي  الميدان ثم عملوا له مقاما يُزار ويُتبرك به وغيره كثير



واعلم أن جسد الكافر إذا بلي في قبره تماما  لم يبق إلا عجب الذنب  وهو عُظيم صغير قدر حبة خردلة وهذا العظم لا يبلى ولو سلط عليه نار شديدة ومنه خُلق الإنسان وعليه يركب كما ورد في الصحيح  وسائر العظام تركب على هذا العظم الصغير

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

[*] الصفحة السابقة